السيد علي الطباطبائي
401
رياض المسائل
التكبيرة فيه على صورة الامكان بالاعتبار والاجماع . ثم إن مقتضى إطلاق النصوص وأكثر الفتاوى إجزاء التكبيرة مع تعذر الايماء عن الركعة بما فيها من الأفعال والأذكار ، حتى تكبيرة الاحرام والتشهد والتسليم . خلافا لجماعة ، فاستثنوا الثلاثة ، وهو أحوط وإن لم يظهر له وجه كما صرح به جمع ممن تأخر . واعلم : أن ما ذكروه في كيفية التكبير غير مستفاد من النصوص التي عثرت عليها في المسألة ، بل المستفاد من بعضها : إجزاء مجردها ، ومن آخر : التخيير في ترتيب التسبيحات كيف شاء ، وبذلك اعترف جماعة ومنهم : الشهيد في الذكرى ، لكن استجود تعين ما ذكروه للاجماع على إجزائه ، وعدم تيقن الخروج من العهدة بدونه ( 1 ) . ولا ريب أنه أحوط ، بل متعين إن لم نكتف في إثبات صحة العبادة بالاطلاقات ، وإلا فيقين البراءة لعله يحصل بها إلا أن يشكك فيها بتظافر الفتاوى على تقييدها ، مع أنها منساقة لبيان كفاية التكبيرة ، لا بيان كيفيتها ، فلا عبرة بها فيها ، سيما جمع ورود نظائر هذه النصوص في التسبيحات في الأخيرتين مختلفة الكيفية ، مع الاجماع على وجوب الكيفية المخصوصة هنا ثمة . فتأمل جدا . ( الثانية : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر ) في العدد برد الرباعيات إلى ركعتين ( و ) في الكيفية ب ( الانتقال ) من الركوع والسجود ( إلى الايماء ) لهما ( مع الضيق ) وعدم التمكن من الاتيان بهما ( والاقتصار على التسبيح ) بالنهج السابق ( إن خشي ) الضرر ( مع الايماء ولو كان الخوف من لص أو سبع ) أو نحوهما على المشهور ، بل في المعتبر ( 2 ) ، أن عليه
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الخوف ص 264 س 8 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة المقصد الخامس في صلاة الخوف ج 2 ص 461 .